فصل: فَرْعٌ:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تحفة المحتاج بشرح المنهاج



(قَوْلُهُ: الْمُحْتَرَمِ) نَعْتٌ لِلْمَنِيِّ وَوَقْتَ إنْزَالِهِ إلَخْ ظَرْفٌ لِلْمُحْتَرَمِ ش. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَقْتَ إنْزَالِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَابُدَّ أَنْ يَكُونَ مُحْتَرَمًا حَالَ الْإِنْزَالِ وَحَالَ الْإِدْخَالِ حَكَى الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ أَنَّ شَرْطَ وُجُوبِ الْعِدَّةِ بِالِاسْتِدْخَالِ أَنْ يُوجَدَ الْإِنْزَالُ وَالِاسْتِدْخَالُ مَعًا فِي الزَّوْجِيَّةِ، فَلَوْ أَنْزَلَ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَاسْتَدْخَلَتْهُ أَوْ أَنْزَلَ وَهِيَ زَوْجَةٌ، ثُمَّ أَبَانَهَا وَاسْتَدْخَلَتْهُ لَمْ تَجِبْ الْعِدَّةُ وَلَمْ يَلْحَقْهُ الْوَلَدُ انْتَهَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ بَلْ الشَّرْطُ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ زِنًا كَمَا قَالُوا. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَاسْتِدْخَالِهِ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَلَا أَثَرَ لِوَقْتِ اسْتِدْخَالِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ وَإِنْ نَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ اعْتِبَارَ حَالَةِ الْإِنْزَالِ وَالِاسْتِدْخَالِ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ لَوْ اسْتَنْجَى بِحَجَرٍ فَأَمْنَى، ثُمَّ اسْتَدْخَلَتْهُ أَجْنَبِيَّةٌ عَالِمَةٌ بِالْحَالِ أَوْ أَنْزَلَ فِي زَوْجَتِهِ فَسَاحَقَتْ بِنْتَه مَثَلًا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لَحِقَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الِاسْتِدْخَالَ.
(قَوْلُهُ: قُطِعَ فِيهِ إلَخْ) أَيْ كَإِيلَاجِ صَبِيٍّ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: ظَنٌّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى غَايَتُهُ ظَنٌّ وَهُوَ لَا يُنَافِي الْإِمْكَانَ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا غَيْرُ الْمُحْتَرَمِ عِنْدَ إنْزَالِهِ إلَخْ) لَمْ يُبَيِّنْ غَيْرَ الْمُحْتَرَمِ عِنْدَ الِاسْتِدْخَالِ مَعَ أَنَّهُ أَوْلَى بِالْبَيَانِ لِلْخِلَافِ فِيهِ بِخِلَافِ هَذَا. اهـ. سَيِّدٌ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ: وَهَلْ يَلْحَقُ بِهِ) أَيْ: بِمَا أَنْزَلَهُ مِنْ زِنًا عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ اسْتَمْنَى بِيَدِ مَنْ يَرَى حُرْمَتَهُ أَيْ كَالشَّافِعِيِّ فَالْأَقْرَبُ عَدَمُ احْتِرَامِهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ) أَيْ: فَلَا عِدَّةَ فِيهِ وَلَا نَسَبَ يَلْحَقُ بِهِ وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِخَوْفِ الزِّنَا وَهُوَ ظَاهِرٌ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ سم وَلَا يُنَافِي كَوْنَهُ حَرَامًا فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ قَدْ يَحِلُّ إذَا اُضْطُرَّ لَهُ بِحَيْثُ لَوْلَاهُ وَقَعَ فِي الزِّنَا؛ لِأَنَّ الْحِلَّ حِينَئِذٍ بِتَسْلِيمِهِ لِعَارِضٍ م ر. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَلَا عِدَّةَ) إلَخْ جَوَابُ أَمَّا، وَقَوْلُهُ: وَهَلْ إلَخْ جُمْلَةٌ اعْتِرَاضِيَّةٌ.
(قَوْلُهُ: وَاسْتِدْخَالُهَا إلَخْ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ كَوَطْءِ الشُّبْهَةِ.
(قَوْلُهُ: اسْتِشْكَالُهُ) أَيْ: مَا قَالَاهُ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِيهِمَا) أَيْ: الِاسْتِدْخَالِ وَوَطْءِ الشُّبْهَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ الْعِدَّةُ وَالنَّسَبُ.
(قَوْلُهُ: وَتَجِبُ إلَخْ) دُخُولٌ فِي الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: بَعْدَ الْوَطْءِ) أَيْ أَوْ اسْتِدْخَالِ الْمَنِيِّ.
(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ عَلَّقَ الطَّلَاقَ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ الْوَاطِئِ طِفْلًا أَوْ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْقُرْءُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَجْلَبَتْهَا بِدَوَاءٍ.
(قَوْلُهُ: لِكَوْنِهِ عَلَّقَ الطَّلَاقَ إلَخْ) كَقَوْلِهِ مَتَى تَيَقَّنْت بَرَاءَةَ رَحِمِك مِنْ مَنِيِّي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَوَجَدَتْ الصِّفَةَ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: بِهَا) أَيْ: بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَقَوْلُهُ: فَوَجَدَتْ أَيْ بِأَنْ حَاضَتْ بَعْدَ التَّعْلِيقِ. اهـ. ع ش وَالْأَوْلَى بِأَنْ وَلَدَتْ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: طِفْلًا) أَيْ: يُمْكِنُ وَطْؤُهُ، وَقَوْلُهُ: طِفْلَةً أَيْ يُمْكِنُ وَطْؤُهَا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَبِهِ يَنْدَفِعُ اعْتِمَادُ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) تَأَمَّلْ الْجَمْعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ آنِفًا تَهَيَّأَ لِلْوَطْءِ، ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَعِبَارَتُهُ هَلْ رَفْعُهُ اعْتِمَادَ الزَّرْكَشِيّ الْمَذْكُورِ وَمُخَالِفُ تَقْيِيدِهِ الصَّبِيَّ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ تَهَيَّأَ لِلْوَطْءِ انْتَهَتْ. اهـ. سَيِّدٌ عُمَرُ أَقُولُ إنَّهُ وَإِنْ لَمْ يُخَالِفْ ذَلِكَ لَكِنَّهُ يُخَالِفُ لِمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ تَقْيِيدَ الصَّغِيرَةِ بِذَلِكَ وَأَيْضًا الْمُخَاطَبُ بِالْآيَةِ الْمُكَلَّفُونَ فَيَخْرُجُ مَسُّ الصَّبِيِّ (قَوْلُ الْمَتْنِ لَا بِخَلْوَةٍ) وَعَلَيْهِ، فَلَوْ اخْتَلَى بِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا فَادَّعَتْ أَنَّهُ لَمْ يَطَأْ لِتَتَزَوَّجَ حَالًا صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ مُنْكِرَ الْجِمَاعِ هُوَ الْمُصَدَّقُ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَلَوْ ادَّعَى هُوَ عَدَمَ الْوَطْءِ حَتَّى لَا يَجِبَ عَلَيْهِ بِطَلَاقِهِ إلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَيَنْبَغِي فِي هَذِهِ وُجُوبُ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا لِاعْتِرَافِهَا بِالْوَطْءِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: أَوْ اسْتِدْخَالِ) الْأَوْلَى الْوَاوُ كَمَا فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ بَيَانُهَا فِي الصَّدَاقِ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْهَا، ثُمَّ. اهـ. سَيِّدُ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ: لِلْمَفْهُومِ الْمَذْكُورِ) الظَّاهِرُ لِمَنْطُوقِ الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ كَمَا لَا يَخْفَى. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: مِنْ وُجُوبِهَا) أَيْ: الْعِدَّةِ بِالْخَلْوَةِ.
(وَعِدَّةُ حُرَّةٍ ذَاتُ أَقْرَاءٍ) وَإِنْ اخْتَلَفَتْ وَتَطَاوَلَ مَا بَيْنَهَا (ثَلَاثَةٌ) مِنْ الْأَقْرَاءِ وَإِنْ اسْتَجْلَبَتْهَا بِدَوَاءٍ لِلْآيَةِ، وَكَذَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا مِنْ زِنًا إذْ حَمْلُ الزِّنَا لَا حُرْمَةَ لَهُ وَلَوْ جُهِلَ حَالُ الْحَمْلِ وَلَمْ يُمْكِنْ لُحُوقُهُ بِالزَّوْجِ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ زِنًا كَمَا نَقَلَاهُ وَأَقَرَّاهُ أَمَّا إذَا أَتَتْ بِهِ لِلْإِمْكَانِ مِنْهُ فَيَلْحَقُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ وَصَرَّحَ بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَمْ يَنْتَفِ عَنْهُ إلَّا بِاللِّعَانِ وَلَوْ أَقَرَّتْ أَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ، ثُمَّ كَذَّبَتْ نَفْسَهَا وَزَعَمَتْ أَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ لَمْ تُقْبَلْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهَا الْأَوَّلَ يَتَضَمَّنُ أَنَّ عِدَّتَهَا لَا تَنْقَضِي بِالْأَشْهُرِ فَلَا يُقْبَلُ رُجُوعُهَا عَنْهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَتْ لَا أَحِيضُ زَمَنَ الرَّضَاعِ، ثُمَّ أَكْذَبَتْ نَفْسَهَا وَقَالَتْ أَحِيضُ زَمَنَهُ فَيُقْبَلُ كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ مُتَضَمِّنٌ لِدَعْوَاهَا الْحَيْضَ فِي زَمَنِ إمْكَانِهِ وَهِيَ مَقْبُولَةٌ وَإِنْ خَالَفَتْ عَادَتَهَا وَلَوْ الْتَحَقَتْ حُرَّةٌ ذِمِّيَّةٌ بِدَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ اُسْتُرِقَّتْ كَمَّلَتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ (وَالْقُرْءُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِهِ وَهُوَ أَكْثَرُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ كَمَا حُكِيَ عَلَيْهِ إجْمَاعُ اللُّغَوِيِّينَ لَكِنْ الْمُرَادُ هُنَا (الطُّهْرُ) الْمُحْتَوَشُ بِدَمَيْنِ كَمَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إذْ الْقُرْءُ الْجَمْعُ وَهُوَ فِي زَمَنِ الطُّهْرِ أَظْهَرُ وَاسْتِعْمَالُ قَرَأَ بِمَعْنَى غَابَ نَادِرٌ.
الشَّرْحُ:
(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ وَعِدَّةُ حُرَّةٍ ذَاتِ أَقْرَاءٍ ثَلَاثَةٌ) سَيَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ حُكْمُ مَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّوْضِ فَصْلٌ لِلرَّجْعِيَّةِ مَا لِلزَّوْجَةِ سِوَى آلَةِ التَّنْظِيفِ حَتَّى تُقِرَّ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ بِوَضْعِ الْحَمْلِ أَوْ بِغَيْرِهِ فَهِيَ الْمُصَدَّقَةُ فِي اسْتِمْرَارِ النَّفَقَةِ كَمَا تُصَدَّقُ فِي بَقَاءِ الْعِدَّةِ وَثُبُوتِ الرَّجْعَةِ. اهـ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضِ.

.فَرْعٌ:

قَالَ لِرَجْعِيَّةٍ طَلَّقْتُك قَبْلَ الْوَضْعِ فَقَالَتْ بَعْدَهُ وَجَبَتْ الْعِدَّةُ وَالنَّفَقَةُ وَسَقَطَتْ الرَّجْعَةُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ جُهِلَ حَالُ الْحَمْلِ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَالْحَمْلُ الْمَجْهُولُ حَالُهُ يُحْسَبُ زِنًا أَيْ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْهُ أَيْ مِنْ حَيْثُ صِحَّةُ نِكَاحِهَا مَعَهُ وَجَوَازُ وَطْءِ الزَّوْجِ لَهَا شَرْحُ م ر مِنْهُ فَلَا يُعْتَدُّ بِوَضْعِهِ وَمَا قَالَهُ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الرُّويَانِيِّ وَأَقَرَّهُ وَقَالَ الْإِمَامُ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ تَحْسِينًا لِلظَّنِّ وَبِهِ جَزَمَ صَاحِبُ التَّعْجِيزِ لَكِنْ الْقَفَّالُ أَفْتَى بِالْأَوَّلِ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ فَقَالَ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الزِّنَا وَلَا حَدَّ، وَقَدْ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُ كَالزِّنَا فِي أَنَّهُ لَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ كَمَا تَقَرَّرَ وَالثَّانِي عَلَى أَنَّهُ مِنْ شُبْهَةٍ تَجَنُّبًا عَنْ حَمْلِ الْإِثْمِ بِقَرِينَةِ آخِرِ كَلَامِ قَائِلِهِ. اهـ. وَيُمْكِنُ حَمْلُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْأَوَّلِ عَلَى تَفْصِيلِ الشَّارِحِ فِيهِ فَإِنَّهُ لَا مَحِيصَ عَنْ ذَلِكَ التَّفْصِيلِ.
(قَوْلُهُ: الْمُحْتَوَشُ بِدَمَيْنِ) قِيلَ وَلَوْ دَمَيْ نِفَاسٍ. اهـ. وَمِنْ صُوَرِهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ الْوِلَادَةِ، ثُمَّ بَعْدَ طُهْرِهَا مِنْ النِّفَاسِ تَحْمِلُ مِنْ زِنًا وَتَلِدُ فَإِنَّ حَمْلَ الزِّنَا لَا أَثَرَ لَهُ وَلَا تَنْقَضِي بِهِ عِدَّةٌ وَلَا يَقْطَعُ الْعِدَّةَ فَلَا إشْكَالَ فِي تَصْوِيرِ ذَلِكَ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَذَكَرَ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ الْعِدَدِ عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ أَنَّ الَّتِي لَمْ تَحِضْ قَطُّ إذَا وَلَدَتْ وَنَفِسَتْ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَلَا يَجْعَلُهَا النِّفَاسُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ فَجَزَمَ الْبَغَوِيّ بِهَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ الرَّافِعِيُّ هُنَاكَ خِلَافَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. اهـ. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يُرَادَ بِالدَّمَيْنِ الْمُحْتَوَشَيْنِ أَنْ يَكُونَا مِنْ دِمَاءِ الْحَيْضِ وَيَكُونَ أَحَدُهُمَا دَمَ نِفَاسٍ وَيَتَقَدَّمَ دَمُ الْحَيْضِ فَلْيُتَأَمَّلْ مَعَ ذَلِكَ إطْلَاقُ قَوْلِ الشَّارِحِ فِيمَا يَأْتِي قَرِيبًا حَيْضَيْنِ أَوْ نِفَاسَيْنِ أَوْ حَيْضٍ وَنِفَاسٍ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَعِدَّةُ حُرَّةٍ) مُسْتَأْنَفٌ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُ الْمَتْنِ ذَاتُ أَقْرَاءٍ) أَيْ: بِأَنْ كَانَتْ تَحِيضُ. اهـ. مُغْنِي (قَوْلُ الْمَتْنِ ثَلَاثَةٌ) سَيَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ حُكْمُ مَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ. اهـ. سم.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اسْتَجْلَبَتْهَا) أَيْ: الْأَقْرَاءَ بِمَعْنَى الْحَيْضِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: لِلْآيَةِ) أَيْ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} (قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا إلَخْ) أَيْ: فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُمْكِنْ لُحُوقُهُ إلَخْ) أَيْ: كَانَ وَلَدٌ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ مِنْ وَقْتِ إمْكَانِ وَطْءِ الزَّوْجِ لَهَا كَأَنْ كَانَ مُسَافِرًا بِمَحَلٍّ بَعِيدٍ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ مِنْ زِنًا) أَيْ: مِنْ حَيْثُ صِحَّةُ نِكَاحِهَا مَعَهُ وَجَوَازِ وَطْءِ الزَّوْجِ لَهَا أَمَّا مِنْ حَيْثُ عَدَمُ عُقُوبَتِهَا بِسَبَبِهِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ مِنْهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَقَرَّتْ بِأَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ إلَخْ) هَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ أَقَرَّتْ بِأَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ، ثُمَّ أَكَذَبَتْ نَفْسَهَا وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْآتِي فِي الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ عَقِبَ هَذِهِ أَنَّهَا تُقْبَلُ فَلْيُرَاجَعْ. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَزَعَمَتْ) أَيْ: ادَّعَتْ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: عَنْهُ) أَيْ: الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَوْ مَا تَضَمَّنَهُ.
(قَوْلُهُ: كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا أَفْتَى بِجَمِيعِ ذَلِكَ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ مَقْبُولَةٌ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ قَوْلَهَا أَنَا لَا أَحِيضُ إلَخْ بَنَتْهُ عَلَى عَادَتِهَا السَّابِقَةِ وَدَعْوَاهَا الْآنَ أَنَّهَا تَحِيضُ زَمَنُهُ لَيْسَ مُتَضَمِّنًا لِنَفْيِهَا الْحَيْضَ فِي زَمَنِ الرَّضَاعِ السَّابِقِ لِجَوَازِ تَغَيُّرِ عَادَتِهَا فَتَكُونُ صَادِقَةً فِي كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهَا أَنَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ أَنَّهُ سَبَقَ لَهَا حَيْضٌ وَمَعْنَى قَوْلِهَا أَنَا مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ أَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا حَيْضٌ وَهُمَا مُتَنَافِيَانِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ الْتَحَقَتْ حُرَّةٌ إلَخْ) أَيْ: فِي أَثْنَاءِ الْعِدَّةِ، وَقَوْلُهُ: ثُمَّ اُسْتُرِقَّتْ أَيْ قَبْلَ تَمَامِهَا. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: كَمَّلَتْ عِدَّةَ الْحُرَّةِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ بَائِنًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي الْأَمَةِ وَاضِحٌ لِلْمُتَدَبِّرِ. اهـ. سَيِّدٌ عُمَرُ.
(قَوْلُهُ: بِضَمِّ أَوَّلِهِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأُمِّ وَلَدٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَاسْتِعْمَالُ قَرَأَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ عَلَى كَلَامٍ إلَى الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الْفَتْحُ أَكْثَرُ وَلِذَا ضَبَطَهُ الْمُصَنِّفُ بِهِ بِخَطِّهِ. اهـ. مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مُشْتَرَكٌ) خَبَرٌ وَالْقُرْءُ.
(قَوْلُهُ: لَكِنْ الْمُرَادُ هُنَا) أَيْ فِي هَذَا الْبَابِ بِنَاءً عَلَى الْأَظْهَرِ الْآتِي حَتَّى يَتَأَتَّى قَوْلُهُ: الْمُحْتَوَشُ وَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطُ لَفْظِ الْمُحْتَوَشُ لِيَتَأَتَّى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ الْآتِي. اهـ. رَشِيدِيٌّ.
(قَوْلُهُ: وَهُوَ) أَيْ: الْجَمْعُ فِي زَمَنِ الطُّهْرِ أَظْهَرُ وَسَيَأْتِي وَجْهُهُ فِي الشَّارِحِ قَرِيبًا رَشِيدِيٌّ أَيْ فَرُجِّحَ الْقَوْلُ بِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْحَيْضُ. اهـ. ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِأَنَّ الْقُرْءَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْجَمْعِ يُقَالُ قَرَأْت كَذَا فِي كَذَا إذَا جَمَعْته فِيهِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ بِالطُّهْرِ أَحَقُّ مِنْ الْحَيْضِ؛ لِأَنَّ الطُّهْرَ اجْتِمَاعُ الدَّمِ فِي الرَّحِمِ وَالْحَيْضَ خُرُوجُهُ مِنْهُ وَمَا وَافَقَ الِاشْتِقَاقَ كَانَ اعْتِبَارُهُ أَوْلَى مِنْ مُخَالِفِهِ. اهـ. مُغْنِي.